الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

184

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وللبواطن مبالغ هي حجابي . وللمبالغ نهايات هي حجابي . وللنهايات غايات هي حجابي . وللغايات إدراك هي حجابي . وللإدراك علوم هي حجابي . وللعلوم أقسام هي حجابي . وللأقسام أحكام هي حجابي . وللأحكام محكومات هي حجابي . وللمحكومات مقلبات هي حجابي . وللمقلبات معقبات هي حجابي . ومن وراء المعقبات أمري وهو حجابي . وقال لي : حجبي التي تنقال جزء لا يتجزأ من حجبي التي لا تنقال » « 1 » . ويقول الشيخ ابن قضيب البان : « قال لي [ الحق ] : الحجاب : حسرة » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « الظاهر حجاب ، والباطن حجاب ، والصفة حجاب ، والقلب حجاب . والحجاب لا يحمل الكشف ، ولا يقوم له » « 3 » . ويقول الشيخ عبد اللَّه الخضري : « قال بعضهم : شدة القرب حجاب ، كما أن غاية البعد حجاب . وإذا كان الحق أقرب إلينا من حبل الوريد فأين السبعون ألف حجاب التي بيننا وبينه » « 4 » . [ شعر ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « كشف الحجب والستور لعيني * ودعاني لحضرة ومقامِ فاخترقت الستور جمعاً لحبي * عند عرش الإله كان مقامي » « 5 »

--> ( 1 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 240 - 241 . ( 2 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 206 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 255 . ( 4 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 66 . ( 5 ) د . يوسف زيدان - ديوان عبد القادر الجيلاني - ص 160 .